المؤلف


حافظ الشيرازي


حافظ الشيرازي

الجنسية: غير معروف

عدد المؤلفات المنشورة: 1 كتاب

نبذة عن المؤلف

شمس الدين محمد حافظ الشيرازي (نحو 725 - 792 هـ) الملقب ب«خواجه حافظ الشيرازي» والشهير ب«لسان الغيب» من أشهر الشعراء الإيرانيين ونجم ساطع في سماء العلم والأدب في إيران. يعتبر أشهر شعراء الفرس الغنائيين غير منازع. مولده ووفاته بشيراز. لقب بـ «حافظ» لحفظه القرآن الكريم بقراءاته الأربع عشرة، وكان من الشيعة الإثني عشرية. له أشعار بالفارسية والعربية وتُرجمت أشعاره إلى كثير من اللغات العالمية.

حياته
رغم شهرته الواسعة لايوجد معلومات دقيقة عنه وخاصة عن ولادته، الا ان الأدلة تشير إلى انه ولد في حدود عام 726 ه.ق في مدينة شيراز، ويبدو ان أباه كان يسمى ببهاء الدين وكان قد هاجر من أصفهان إلى شيراز في فترة حكم السلطان أتابك الذي كان يحكم منطقة فارس. كان أبوه تاجرا، ومحمد كان أصغر أولاده الثلاثة. بعد وفاة ابيه تفرق الإخوة وبقي شمس الدين محمد مع والدته في شيراز. منذ طفولته اتجه شمس الدين إلى الكتاب والمدرسة وبعد ان تعلم علوم زمانه التحق بجلسات تدريس العلماء والفضلاء في مسقط رأسه ومنهم قوام الدين عبد الله الذي أخذ منه الكثير.

شبابه
في مطلع شبابه تعلم كافة العلوم الدينية والأدبية الموجودة في زمنه، وصار من المشاهير في مجال العلم والأدب في مدينته وهو لم ينهي عقده الثاني من العمر بعد، وكان في هذه المرحلة من حياته يحفظ القرآن الكريم ويتلوه بصوت عذب وبمختلف القراءات ولذلك اطلق على نفسه لقب «حافظ».

الحكومات التي عاصر معهم
شاهد في شبابه ضعف السلسلة الاتابكية وسيطرة آل اينجو الايلخانيين المغول على المنطقة. هو نال منصبا كبيرا اثناء فترة حكم الملك جمال الدين أبو إسحاق في زمن آل اينجو. فترة حكم أبو اسحاق اينجو مشهور بالعدل والإنصاف، وكان هذا الملك يحب العلماء والأدباء لذلك نال حافظ الشيرازي احترام وتقدير كبيرين منه، واطلق الشيرازي القابا عديدة على هذا الملك مثل «سماء العلم والحياء» وفاء من الشاعر لهذا الحاكم، وحكم أبو إسحاق للفترة بين 742ه.ق إلى 754ه.ق، وبعد عهد من السلام والصفاء جاء الأمير مبارز الدين مؤسس سلسلة آل مظفر إلى الحكم بعد ان قتل إسحاق، وأسس دولة كان أساسها الظلم والجور والقسوة وكان ملكا عصبيا وظالماً ومتعصبا خاصة في أمور الدين والمذهب وعامل الناس بقسوة شديدة، وحرم الناس إبان حكمه من الحريات والمواهب الطبيعية، وكان مبارز الدين يظهر نفسه بمظهر المسلم المتعصب لدينه والذي يعمل على اجراء الشريعة والأحكام الإسلامية، وعارض حافظ الشيرازي هذه الممارسات وهاجمها واعتبرها رياء ونوعا من التعصب المذهبي الظاهري. ولم تستمر فترة حكم مبارز الدين طويلا، ففي عام 759 ه.ق قام ولداه مسعود وشجاع بمؤامرة ضده بعد ان ضاقا ذرعا بممارساته الظالمة واعتقلوه وفقؤوا عينه وأسقطوا حكومته. وعاصر حافظ الشيرازي كلا من الشاه شجاع والشاه منصور وأعجب بهما بسبب نبذهما لمظاهر التعصب والتحجر في شيراز ولاهتمامهما بالشعر والشعراء، وكانا هما بدورهما يكنان له كل الاحترام ويدافعان عنه، وتزامنت الأيام الأخيرة من عمر شاعرنا مع هجوم امير تيمور الملك الظالم والقاسي والدموي على شيراز بعد ان كان قد ارتكب الكثير من الجرائم والمذابح في أصفهان، وقد أعجب به تيمور بعد لقاء شهير جمعهما وحوار دار بينهما فتفضل عليه بالعناية والاهتمام والتقدير.

شهرته
أمضى حافظ معظم حياته في شيراز ولم يسافر سوى مرة واحدة كانت إلى مدينة يزد، ونال شهرة واسعة في كافة ارجاء إيران كما وصلت قصائده إلى أبعد الأماكن مثل الهند، حيث كان محل احترام كبير لدى سلاطين آل جلاير والملوك البهمنيين الذين حكموا منطقة الدكن في الهند، ويشتهر حافظ بالشعر الغزلي والعرفاني.

خصوصيات شعره
يتسم شعره بذروة الفصاحة والبلاغة والملاحة، وعبّر من خلال شعره عن كافة مكنونات قلبه مثل العشق للحقيقة والوحدة والوصل بين الأرواح، كما عبّر عن غضبه ونفوره من الفرقة والنفاق والرياء والصراعات الظاهرة، واستخدم في أشعاره كلمات وتعابير خاصة، بيّن من خلالها ما يقصده من مفاهيم، وكان أسلوبه مبتكرا وفريدا من نوعه وتعتبر قصائده قمة الإبداع في الأدب الفارسي، ويستخدم حافظ مصطلحات مثل «باده ومي» وتعنيان الشراب و«ميكدة» وتعني محل الشرب ويقصد منهما معانٍ عرفانية وليس المعنى الظاهري لمثل هذه الكلمات. ان شعر حافظ هو مزيج من معاني العشق والمعاني الاجتماعية والعرفانية، وفي كل قصائده الغزلية يقصد إلى جانب العبارات العادية إيصال مفاهيم متعالية عن الوجود والحب والعفو والعنف والرياء والخداع الذي يمارسه من يصل إلى السلطة، كما يقصد إيصال جماليات الخلقة والطبيعة والإرادة العرفانية للفكر القوي، وكل واحدة من هذه المضامين لها طابع تعليمي ومليئة بالعبر وتعلّم الناس طريقة ونهج وأسلوب الحياة، ولذلك يكاد لايوجد بيت في إيران يخلو من ديوان حافظ، فالإيرانيون يحترمون ديوانه كثيرا ويتبادلون مع ديوانه أسرارهم ومكنونات نفوسهم وذلك عن طريق التفاؤل بأشعاره، ولهذا فهم يطلقون عليه لقب «لسان الغيب» و«ترجمان الأسرار».

تراجم ديوانه
ترجم ديوان حافظ إلى العديد من اللغات ويعتبر من أشهر الكتب في الأدب العالمي، وتعقد سنويا العديد من الندوات والملتقيات في إيران والدول الأخرى لدراسة شخصية هذا الشاعر الكبير، وقد اعتبرته منظمة اليونسكو من كنوز الأدب الخالدة في الأدب في العالم، كما أن مرقده في حافظية شيراز المفعم بالأسرار والرموز هو الان مزار للعرفاء من محبي الأدب في العالم يزورونه للإعراب عن إعجابهم بعمق معرفة وعلم هذا الشاعر والحكيم الجليل.

مكانته عند الإيرانيين
لا يكاد يخلو بيت إيراني من ديوان حافظ ووفقا لتقاليد قديمة، فإن الإيرانيين في الأعياد الدينية وغيرها يأخذون الطالع من الديوان، إذ يقوم الشخص المتقدم في السن أو من عرف عنه صفاء النية بفتح عشوائي لصفحة من ديوان حافظ، ومن ثم يقرأ الشعر الموجود بصوت مرتفع ويقوم بتفسيره مع محاولة لأخذ إشارات من الشعر بشأن نية صاحب الفال. أما الأشخاص المتدينون فيبدؤون بقراءة الفاتحة لروح حافظ ثم يقبلون الديوان ومع الدعاء يفتحون إحدى الصفحات ليروا مايخبرهم به شاعرهم.

دمج شعرالعربي والفارسي في شعره
ومن شعره الذي دمج فيه بين الفارسي والعربي:


ألا يا أيها الساقي أدر كأسا وناولها        كه عشق آسان نمود اول ولى افتاد مشكلها
حضورى گرهمى خواهى از او غايب مشو حافظ        متى ما تلق من تهوى دع الدنيا وأهملها

وترجمة الأشطر الفارسية:


ألا يا أيها الساقي أدر كأسا وناولها        فأن الكأس للملدوغ بالعشق هي الراقي
فإن ترد حضرته يا حافظ فلا تغب عنه        متى ما تلق من تهوى دع الدنيا وأهملها

 

ويكيبيديا




الأقسام

القسم العام أدب فلسفة ثقافة عامة فكر تاريخ اللغة واللسانيات علم الاجتماع سير وتراجم ومذكرات علم النفس فنون رسم موسيقى اقتصاد علوم ومستقبليات عقائد وفرق ومذاهب علوم طبيعية قانون فن الكتابة المعرفة تصوف انثربولوجيا ( الإناسة ) تنمية الذات
    كتب سياسية الكون والفلك الجغرافيا وعلوم البيئة